حساسية زائدة؟ ماذا لو كانت قوتك الأفضل صونًا
21 أغسطس 2026
حساسية زائدة؟ ماذا لو كانت قوتك الأفضل صونًا
«أنتِ حساسة أكثر من اللازم.» سمعت إيناس هذه الجملة طوال حياتها. في المدرسة، حين كانت تبكي أمام ظلم ما. وفي المكتب، حين كانت ملاحظة عابرة تخترقها كسهم. وفي سن 34 انتهت إلى تصديقها: هي ببساطة «أكثر من اللازم». استقبلتُ في عيادتي أشخاصًا كثيرين يعتذرون عن بكائهم. وغالبًا ما يكونون أسرع الناس تقدّمًا.
رادار، لا عيب

فرط الحساسية جهاز عصبي يلتقط معلومات أكثر من المعتاد: الأصوات، والأضواء، والتعابير الدقيقة في وجه ما، والتوتر في غرفة قبل أن تُنطق كلمة واحدة. ليست ضعفًا في الشخصية، بل رادار مضبوط على تردد عالٍ. وكل إشارة يلتقطها تطلق ردّ فعل مصغّرًا: يتسارع القلب، وتتوتر العضلات، ويقصر النفَس. اضرب ذلك في مئات الإشارات يوميًا، وأضف مكتبًا مفتوحًا صاخبًا وإشعارات لا تتوقف، فتحصل على جسد يعود إلى البيت مستنزَفًا، مع حاجة ملحّة إلى الصمت. ليست هذه هشاشة، إنها عملية حسابية.
قضيت ثلاثين سنة أعتذر عن مشاعري. لم يقل لي أحد إن بوسعي أن أتعلم التنظيم.
التنفّس، المرشِّح الذي كان ينقصك
لا يمكن خفض حساسية الرادار. لكن يمكن تعليم الجهاز العصبي العودة إلى الهدوء بعد كل موجة. هذا ما يفعله التنفّس الواعي: بإطالة الزفير تُفعّل المكبح الطبيعي للجسد. يبقى الإحساس كما هو، والحمل الزائد هو الذي يتراجع. في المرة القادمة التي يرتفع فيها الفيض، اعتزل دقيقتين ويدك على بطنك: شهيق من الأنف لمدة 4 ثوانٍ، وزفير من الفم لمدة 6 ثوانٍ، عشر دورات. أنت لا تلغي شيئًا، بل تفرغ الذاكرة المؤقتة، كما يُفرَّغ صندوق بريد ممتلئ. عندها يستطيع الرادار أن يعود إلى الالتقاط من دون أن يفيض، وتستعيد الوجه الآخر لطبيعتك: الحدس الدقيق، والتعاطف، وتلك القدرة النادرة على إدراك ما لا يراه الآخرون.
حساسيتك لم تكن يومًا هي المشكلة: غياب التنظيم هو ما يستنزف. لتمنح جهازك العصبي تفريغًا حقيقيًا، عميقًا وفي إطار آمن، اكتشف طريقة NeuroSens.
الكلمات المفتاحية: فرط الحساسية، ماذا أفعل مع فرط الحساسية، حساسية زائدة، إدارة المشاعر، الحمل الحسي الزائد، التنفّس والمشاعر، جهاز عصبي حساس
هل لديك رغبة في الانتقال من الكلمات إلى النفَس؟
ساعتان من الانغماس الموجّه تعادلان ألف مقال. التسجيل مفتوح للجلسة القادمة في باريس.