Dalila Benfriha, Respiration & NeuroSens

غضب ودموع وعواصف: تعلُّم التنفّس على قدر الطفل

21 أغسطس 2026

غضب ودموع وعواصف: تعلُّم التنفّس على قدر الطفل

الساعة 6:40 مساءً. انهار برج المكعبات للتوّ، وليون ذو السنوات الست يصرخ وكأن العالم ينهار معه. أمه جولي تشعر بصبرها يتزعزع. قالت له «اهدأ» ثلاث مرات، ولم تنفع يومًا. في ذلك المساء تجرّب شيئًا آخر: لا تقول شيئًا، بل تُخرج زفيرًا طويلًا. في ورشات الآباء والأمهات التي أنشّطها، يعود السؤال نفسه في كل مرة: وحين يصرخ، ماذا أفعل؟ الجواب نادرًا ما يكون في الكلمات.

دماغ الطفل لا يملك مكابح بعد

غضب ودموع وعواصف: تعلُّم التنفّس على قدر الطفل

القشرة الجبهية الأمامية، تلك المنطقة التي تلطّف المشاعر، لا يكتمل نضجها إلا نحو سن 25. لذلك تتدفق المشاعر عند الطفل بلا مرشّح: الغضب أو الخوف أو الحزن يحتل المساحة كلها دفعة واحدة. ليس هذا دلعًا ولا تقصيرًا في التربية. إنه علم الأعصاب. أن تطلب من طفل في قلب العاصفة أن يتعقّل، فكأنك تطلب من موجة أن تعود أدراجها.

لماذا لا تنفع عبارة «اهدأ»؟

حين يتصاعد الانفعال، يدخل جسد الطفل في حالة تأهّب: قلب متسارع، نَفَس قصير، عضلات مشدودة. في هذه الحالة تكاد الكلمات لا تصل إلى الدماغ العقلاني. ما يصل إلى الطفل هو ما يمرّ عبر الجسد: صوت هادئ، حضور ثابت، نَفَس بطيء مسموع بجانبه. الأطفال إسفنجات تمتص حالة الجهاز العصبي. هدوءُك يُتنفَّس قبل أن يُشرَح. الأمر محبِط ومطمئن في آن واحد: لست بحاجة إلى إيجاد الكلمات الصحيحة، بل إلى استعادة نفَسك أنت قبل الاعتناء بنفَسه.

حين يصبح التنفّس لعبة

على قدر الطفل، لا حديث عن التماسك القلبي ولا عن البروتوكولات. بل نلعب. واللعب يؤدي المهمة نفسها تمامًا: إطالة الزفير لإرسال إشارة إلى الجسد بأن الخطر قد زال.

  • الشمعة الخيالية: ننفخ بلطف، طويلًا، من دون إطفائها.
  • الريشة: نجعلها تسافر أبعد ما يمكن بزفير واحد.
  • البالون في البطن: ننفخه مع الشهيق، ثم نتركه يفرغ ببطء شديد.

تمرين الدمية المحبوبة

في المساء، اقترح هذا: يستلقي طفلك ودميته المفضلة موضوعة على بطنه. مهمته الوحيدة أن يهدهد الدمية بتنفّسه. ترتفع الدمية وتنخفض، ترتفع وتنخفض. وبمراقبة هذه الحركة، يتنفس الطفل من بطنه من دون أن يدري، فيتباطأ جهازه العصبي. ثلاث دقائق تكفي غالبًا لتغيير لون نهاية اليوم. وإن تململ طفلك أو ضحك، فلا بأس: نعيد المحاولة غدًا، بلا رهان. إنها لعبة، لا واجب.

الآن صار ليون هو من يمسك بيدي ويقول: ماما، نلعب لعبة الشمعة؟

جولي، 34 عامًا

التنفّس معًا ليس تقنية إضافية عليك إتقانها. إنه لغة مشتركة بين جسدك وجسده، تُبنى أزمةً بعد أزمة، ومساءً بعد مساء. كل أسرة تتقدم بإيقاعها. وإن شعرت أن أسرتك تحتاج إلى يد تساعدها على التقاط أنفاسها، فنقطة البداية غالبًا هي الوالد نفسه: اكتشف طريقة NeuroSens.

الكلمات المفتاحية: مشاعر الأطفال، تنفّس الأطفال، غضب الطفل، التعامل مع نوبات الغضب، تربية هادئة، تمرين تنفّس ممتع، تهدئة الطفل

هل لديك رغبة في الانتقال من الكلمات إلى النفَس؟

ساعتان من الانغماس الموجّه تعادلان ألف مقال. التسجيل مفتوح للجلسة القادمة في باريس.