لست بحاجة إلى إذن لكي تلتقطي أنفاسك
21 أغسطس 2026
لست بحاجة إلى إذن لكي تلتقطي أنفاسك
شراء خفّين جديدين للحضانة. تأكيد موعد طبيب الأطفال. إخراج شيء من المجمّد لعشاء الليلة. الرد على المعلمة. تذكّر هدية عيد الميلاد يوم السبت. الساعة 6:40 صباحًا، لم تضع نادية قدمها على الأرض بعد، ويومها بدأ فعلًا في رأسها. القائمة تدور. وهي تدور منذ سنوات.
العبء الذهني، حراسة لا تنطفئ أبدًا

العبء الذهني ليس مجموع المهام. إنه أن تكوني أنتِ من يفكر فيها. المنظِّمة الخفية، وذاكرة العائلة، وعين الحراسة. بالنسبة إلى الجهاز العصبي، تشبه هذه الحراسة الدائمة حالة التأهب إلى حدّ الالتباس: يمسح الدماغ الأفق بلا توقف بحثًا عما قد يُنسى. والنتيجة: نفَس قصير، ونوم خفيف، وصبر ممزّق، وذلك الإحساس بأنك لست حاضرة تمامًا أبدًا.
الشعور بالذنب، العبء الآخر
الأثقل ليس دائمًا القائمة. بل ما يحدث حين تحاولين وضعها أرضًا. خمس دقائق من الجلوس، فيأتي الصوت الصغير: «كان بإمكانك استغلال الوقت لتشغيل الغسالة.» كثير من الأمهات لم يعدن يعرفن التوقف دون الشعور بالتقصير. كأن الراحة يجب أن تُستَحق، بعد إنهاء كل شيء. لكن كل شيء لا ينتهي أبدًا. إنه طابور بلا نهاية، لا خط وصول.
يوم فهمت أنني لست بحاجة إلى إذن لكي أتنفس، تحرّك شيء ما في داخلي.
ما الذي تغيّره ثلاث دقائق من التنفّس حقًا؟
لن أكذب عليك: ثلاث دقائق من التنفّس لن تفرغ القائمة. لكنها تغيّر من يحملها. تنفّس بطيء، وبطن مرتخٍ، وزفير طويل، فيهبط الجسد درجات عدة. ولا يعود باقي اليوم يُعاش في طابق التوتر نفسه. تستجيبين بدل أن تنفعلي. وتكونين حاضرة، حقًا، في حمّام هذا المساء بدل أن تكوني سلفًا في حمّام الغد.
طقس بسيط للبداية: اختاري حركة تقومين بها كل يوم أصلًا، آلة القهوة وهي تعمل، أو المحرك الذي يُطفأ في الموقف، أو باب الحمّام الذي يُغلق. اربطي بها ثلاثة أنفاس بطيئة، ويدك على بطنك. لا حاجة إلى خانة في جدول المواعيد: ينزلق الطقس فيما هو قائم. وإذا عاد صوت الذنب الصغير خلال هذه الأنفاس الثلاثة، فلا تحاربيه: دعيه يتكلم في الفراغ وواصلي الزفير. إنه يتعب أسرع بكثير مما نظن.
وضع الحقيبة أرضًا، ساعتين كاملتين
ثم هناك الخطوة التالية: ساعتان لك وحدك، مستلقيةً، بإرشاد صوت وعلى بساط من الموسيقى. ساعتان لا يطلب فيهما أحد منك شيئًا، ولا شيء فيهما للتنظيم، ولا شيء للإثبات. كثير من الأمهات يبكين في أول جلسة انغماس، أرى ذلك في كل مرة. ليس حزنًا: بل انفراجًا، ذاك الذي كنّ يمنعنه عن أنفسهن منذ سنوات. إن بدت لك هاتان الساعتان مستحيلتين، فذلك على الأرجح دليل على أنهما ضروريتان. تعالي وعيشيهما في إحدى ورشاتنا.
الكلمات المفتاحية: العبء الذهني، العبء الذهني للأمهات، شعور الأم بالذنب، إنهاك الأمومة، التقاط الأنفاس، التنفس والتوتر، وقت لنفسك
هل لديك رغبة في الانتقال من الكلمات إلى النفَس؟
ساعتان من الانغماس الموجّه تعادلان ألف مقال. التسجيل مفتوح للجلسة القادمة في باريس.